السيد محمد الصدر

187

منة المنان في الدفاع عن القرآن

عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي « 1 » حللت نزلت أصله من حلّ الأحمال عند النزول . ثُمَّ مردّ استعماله للنزول فقيل : حلّ حلولًا وأحلّه غيره . قال عزّ وجلّ : أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ « 2 » وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ « 3 » . ويقال حلّ الدين : وجب أداؤه . والحِلّة القوم النازلون وحيّ حِلال مثله ( أي : مسكون ) والمحلّة مكان النزول . . . ورجل حلال ومحلّ إذا خرج من الإحرام أو خرج من الحرم . قال عزّ وجلّ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا « 4 » . وقال تعالى : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ « 5 » أي : حلال « 6 » . ومعه فيمكن أن نفهم من الحلّ عدّة أُطروحاتٍ : الأُولى : ما قاله في ( الميزان ) من أّنه من حلّ إذا نزل على أنَّه اسم فاعلٍ أو بمعناه ( حالّ ) « 7 » . الثانية : ما ذكره الراغب آنفاً أنَّه من التحلّل من الإحرام « 8 » يعني : غير محرمٍ ، وهو عجيبٌ . الثالثة : أنَّه مصدر حلّ إذا نزل . ووصف به الذات مجازاً ، كما قيل : زيدٌ عدلٌ . الرابعة : أصله من الحلّة ، أي : القوم النازلون ، وهذا بمنزلة الجمع ،

--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 27 . ( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 31 . ( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 28 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 2 . ( 5 ) سورة البلد ، الآية : 2 . ( 6 ) مفردات ألفاظ القرآن : 127 - 128 ، مادّة ( حل ) . ( 7 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 289 : 20 ، تفسير سورة البلد . ( 8 ) أُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : 128 ، مادّة ( حل ) .